ابو القاسم عبد الكريم القشيري

521

الرسالة القشيرية

من فضة ، وفي إحداهما سمسم ، وفي الأخرى ماء ورد فأكلت من هذه وشربت من هذه فقلت : حسبي . . تبت ، ولزمت الباب إلى أن قبلنى . . وقيل : أصاب عبد الواحد بن زيد « فالج » فدخل وقت الصلاة واحتاج إلى الوضوء ، فقال : من هاهنا ؟ فلم يجبه أحد فخاف فوت الوقت ، فقال : يا رب أحللنى من وثاقي ؛ حتى أقضى طهارتى ، ثم شأنك وأمرك . قال : فصح ، حتى أكمل طهارته ، ثم عاد إلى فراشه ، وصار كما كان . وقال أبو أيوب الحمال : كان أبو عبد اللّه الديلمي إذا نزل منزلا في سفر عمد إلى حماره وقال في أذنه : كنت أريد أن أشدك ، فالآن لا أشدك ، وأرسلك في هذه الصحراء ؛ لتأكل الكلأ ، فإذا أردنا الرحيل فتعال . . . فإذا كان وقت الرحيل يأتيه الحمار . وقيل : زوج أبو عبد اللّه الديلمي ابنته ، واحتاج إلى ما يجهزها به ، وكان له ثوب يخرج به كل وقت فيشترى بدينار ، فخرج له ثوب ، فقال له البياع : إنه يساوى أكثر من دينار ، فلم يزالوا يزيدون في ثمنه حتى بلغ مائة دينار ، فجهزها . وقال النضر ابن شميل : ابتعت إزارا فوجدته قصيرا فسألت ربى تعالى أن يمغط لي ذراعا ، ففعل ( يمغط : أي يمد ، من مغط الفقوس ، وهو « مده » ) قال النضر بن شميل : ولو استزدته لزادني . وقيل : كان عامر بن قيس سأل أن يهون عليه طهوره في الشتاء ؛ فكان يؤتى به وله بخار ، وسأل ربه أن ينزع شهوة النساء من قلبه فكان لا يبالي بهن ، وسأله أن يمنع الشيطان من قلبه وهو في صلاته فلم يجبه إليه . وقال بشر بن الحارث : دخلت الدار فإذا أنا برجل ، فقلت : من أنت ؟ دخلت دارى بغير إذني ، فقال : أخوك الخضر . فقلت : ادع اللّه لي . فقال : هون اللّه عليك طاعته ؛ فقلت : زدني ، فقال : وسترها عليك . وقال إبراهيم الخواص : دخلت خربة في بعض الأسفار في طريق مكة . بالليل ؛ فإذا فيها سبع عظيم ، فخفت ، فهتف بي هاتف : أثبت : فان حولك سبعين ألف ملك يحفظونك .